محمد بن حبيب البغدادي
216
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
ماء السماء ، وهو الذي يسمّى : ذا القرنين . له يوم يخرج فيه فيقتل أول من يلقى في ذلك اليوم . فخرج فلقي عبيد بن الأبرص ، فأتى به ، فلما رآه قال : ويلك ، ما أتاني بك ؟ قال : المنايا على الحوايا ، فذهبت مثلا [ 80 ] .
--> - وشهد مقتل حجر أبي امرئ القيس . . . وقتله النعمان في يوم بؤسه ، يقال : إنه لقيه يومئذ وله أكثر من ثلاثمائة سنة ، فلما رآه النعمان قال : هلّا كان هذا لغيرك ، يا عبيد أنشدني فربما أعجبني شعرك ، قال : حال الجريض دون القريض . قال أنشدني : أفقر من أهله ملحوب فأنشده : أفقر من أهله عبيد * فاليوم لا يبدي ولا يعيد فسأله : أي قتلة تختار ؟ قال : اسقني الخمر حتى إذا ثملت افصدني الأكحل . ففعل ذلك به ، ولطخ بدمه الغريين وكان بناهما على نديمين له هما : خالد بن ثعلبة الفقعسي ، وعمرو بن مسعود قلت : وقد سبقت ترجمة عمرو بن مسعود في هذا الكتاب وقصة قتل النعمان له مع خالد بن ثعلبة في ترجمة رقم ( 13 ) . ثم قال ابن قتيبة : بعد أن ذكر بعض قصائده : ومما يتمثل به من شعره قوله : لا أعرفنك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني رادي قاله ابن قتيبة في " الشعر والشعراء " ( 47 ، 49 ) : قلت : ومما سبق يظهر أن هناك خلاف فيمن قتل عبيد أهو النعمان بن المنذر أم المنذر بن امرئ القيس على ما ذكر المؤلف هنا . وذكره ابن الجوزي في " أعمار الأعيان " ( 117 ) فيمن عقد الثلاثمائة وما زاد نقلا عن ابن قتيبة .